الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
28
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
أبيّ بن كعب ، عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 1 ) قال : ومن قرأ طسم القصص ، أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق بموسى وكذّب به . ولم يبق ملك في السّموات والأرض ، إلَّا شهد له يوم القيامة أنّه كان صادقا . إنّ كلّ شيء هالك إلَّا وجهه . وعن ابن عبّاس ( 2 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وأعطيت طه والطوّاسين من ألواح موسى . « طسم ( 1 ) » : قد مرّ بعض تفاسيره . وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ ، عن أبي عبد اللَّه الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل يقول - عليه السّلام - : وأمّا طسم ، فمعناه : أنا الطَّالب السّميع ، المبدئ المعيد . « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) » « نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسى وفِرْعَوْنَ » : بعض نبئهما . مفعول « نتلو » . « بِالْحَقِّ » : محقّين صادقين . « لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) » : لأنّهم المنتفعون به ( 4 ) . « إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ » : استئناف مبيّن لذلك البعض . والأرض ، أرض مصر . يقال : علا علوّا : إذا تجبّر . ومنه : لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ( 5 ) . « وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً » : فرقا يشيعونه فيما يريد . أو يشيع بعضهم بعضا في طاعته . أو أصنافا في استخدامه ، استعمل كلّ صنف في عمل . أو أحزابا ، بأن أغرى بينهم العداوة كي لا يتّفقوا عليه . « يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ » : وهم بني إسرائيل . والجملة حال من فاعل « جعل » . أو صفة « شيعا » . أو استئناف . وقوله : « يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ » : بدل منها . وكان ذلك ، لأنّ كاهنا قال له : يولد مولود في بني إسرائيل ، يذهب ملكك على يده .
--> 1 - نفس المصدر 4 / 238 . 2 - نفس المصدر 4 / 183 . 3 - معاني الأخبار / 22 ، ضمن حديث 1 . 4 - أ ، م : المشفعون . س : المشبعون . 5 - القصص / 83 .